فلما فرغ منه وأرادوا فتحه بعث زياد معقل بن يسار ففتحه تبركا به، لانه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال الناس: نهر معقل.
فذكر القحذمى أن زيادا أعطى رجلا ألف درهم وقال له: أبلغ دجلة وسل عن صاحب هذا النهر من هو ؟ فإن قال لك رجل إنه نهر زياد فأعطه الالف، فبلغ دجلة ثم رجع فقال: ما لقيت أحدا إلا يقول نهر معقل.
فقال زياد: * (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) * (1) .
890 -قالوا ونهر دبيس نسب إلى رجل قصار يقال له دبيس كان يقصر الثياب عليه.
وبثق الحيرى نسب إلى نبطى من أهل الحيرة، ويقال كان مولى لزياد.
891 -قالوا: وكان زياد لما بلغ بنهر معقل قبته التى يعرض فيها الجند رده إلى مستقبل الجنوب حتى أخرجه إلى أصحاب الصدقة بالجبل.
فسمى ذلك العطف نهر دبيس.
وحفر عبد الله بن عامر نهره الذى عند دار فيل.
وهو الذى يعرف بنهر الاساورة.
وقال بعضهم: الاساورة حفروه.
ونهر عمرو نسب إلى عمرو بن عتبة بن أبى سفيان ونهر أم حبيب نسب إلى أم حبيب بنت زياد.
وكان عليه قصر كثير الابواب فسمى الهزاردر.
892 -وقال على (ص 358) بن محمد المدائني: تزوج شيرويه الاسوارى مرجانة أم عبيدالله بن زياد.
فبنى لها قصرا فيه أبواب كثيرة، فسمى هزاردر.
(1) سورة الحديد، 57، الآية 21.