فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 609

أمر الاساورة والزط 927 - حدثنى جماعة من أهل العلم قالوا: كان سياه الاسوارى على مقدمة (ص 372) يزدجرد.

ثم إنه بعث به إلى الاهواز فنزل الكلبانية، وأبو موسى الاشعري محاصر السوس.

فلما رأى ظهور الاسلام وعز أهله وأن السوس قد فتحت، والامداد متتابعة إلى أبى موسى، أرسل إليه: إنا قد أحببنا الدخول معكم في دينكم، على أن نقاتل عدومكم من العجم معكم، وعلى أنه إن وقع بينكم اختلاف لم نقاتل بعضكم مع بعض، وعلى أنه إن قاتلنا العرب منعتمونا منهم وأعنتمونا عليهم، وعلى أن ننزل بحيث شئنا من البلدان

ونكون فيمن شئنا منكم، وعلى أن نلحق بشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الامير الذى بعثكم.

فقال أبو موسى: بل لكم ما لنا وعليكم ما علينا.

قالوا: لا نرضى.

فكتب أبو موسى بذلك إلى عمر.

فكتب إليه عمر: أن اعطهم جميع ما سألوا.

فخرجوا حتى لحقوا بالمسلمين.

وشهدوا مع أبى موسى حصار تستر، فلم يظهر منهم نكاية.

فقال لسياه: يا عون ! ما أنت وأصحابك كما كنا نظن.

فقال له: أخبرك أنه ليست بصائرنا كبصائركم، ولا لنا فيكم حرم نخاف عليها ونقاتل، وإنما دخلنا في هذا الدين في بدء أمرنا تعوذا وإن كان الله رزق خيرا كثيرا.

ثم فرض لهم في شرف العطاء.

فلما صاروا إلى البصرة سألوا أي الاحياء أقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقيل: بنو تميم.

وكانوا على أن يحالفوا الازد، فتركوهم وحالفوا بنى تميم.

ثم خطت لهم خططهم فنزلوا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت