932 -وحدثني روح بن عبد المؤمن قال: حدثنى يعقوب بن الحضرمي، عن سلام قال: أتي الحجاج بخلق من زط السند وأصناف ممن بها من الامم، معهم أهلوهم وأولادهم وجواميسهم، فأسكنهم بأسافل كسكر.
قال روح: فغلبوا على البطيحة وتناسلوا بها.
ثم إنه ضوى إليهم قوم من أباق العبيد، وموالى باهلة، وخولة محمد بن سليمان بن على، وغيرهم فشجعوهم على قطع الطريق ومبارزة السلطان بالمعصية.
وإنما كانت غايتهم قبل ذلك أن يسألوا الشئ الطفيف ويصيبوا غرة من أهل السفينة، فيتناولوا منها ما أمكنهم اختلاسه.
وكان الناس في بعض أيام المأمون قد تحاموا الاجتياز بهم، وانقطع عن بغداذ جميع ما كان يحمل إليها من البصرة في السفن.
فلما استخلف المعتصم بالله تجرد لهم، وولى محاربتهم رجلا من أهل خراسان يقال له عجيف بن عنبسة، وضم إليه من القواد والجند خلقا، ولم يمنعه شيئا طلبه من الاموال،
فرتب بين البطائح ومدينة السلام خيلا مضمرة مهلوبة الاذناب.
وكانت أخبار الزط تأتيه بمدينة السلام في ساعات من النهار، أو أول الليل.
وأمر عجيفا فسكر عنهم الماء بالمؤن العظام حتى (ص 375) أخذوا، فلم يشذ منهم أحد.
وقدم بهم إلى مدينة السلام في الزواريق، فجعل بعضهم بخانقين، وفرق سائرهم في عين زربة والثغور.
933 -قالوا: وكانت جماعة من السيابجة موكلين ببيت مال البصرة، يقال إنهم أربعون، ويقال أربع مئة.
فلما قدم طلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام البصرة، وعليها من قبل على بن أبى طالب عثمان بن حنيف الانصاري، أبوا أن يسلموا بيت المال إلى قدوم على رضى الله عنه.
فأتوهم في السحر فقتلوهم.
وكان عبد الله بن الزبير المتولي لامرهم في جماعة تسرعوا إليهم معه.