986 -وقال أبو عبيدة: قاتل الاحنف أهل مرو الروذ مرات.
ثم إنه مر برجل يطبخ قدرا أو يعجن لاصحابه عجينا.
فسمعه يقول: إنما ينبغى للامير أن يقاتلهم من وجه واحد من داخل الشعب.
فقال في نفسه: الرأى ما قال الرجل.
فقاتلهم وجعل المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره.
والمرغاب نهر يسيح پمرو الروذ ثم يغيض في رمل ثم يخرج مرو الشاهجان.
فهزمهم ومن معهم من الترك.
ثم طلبوا الامان فصالحهم.
987 -وقال غير أبى عبيدة: جمع أهل طخارستان للمسلمين.
فاجتمع أهل الجوزجان والطالقان والفارياب (ص 406) ومن حولهم، فبلغوا ثلاثين ألفا، وجاءهم أهل الصغانيان، وهم في الجانب الشرقي من النهر، فرجع الاحنف إلى قصره فوفى له أهله.
وخرج ليلا فسمع أهل خباء يتحدثون ورجلا يقول: الرأى للامير أن يسير إليهم فيناجزهم حيث لقبهم.
فقال رجل يوقد تحت خزيره أو يعجن: ليس هذا برأى ! ولكن الرأى أن ينزل بين المرغاب والجبل، فيكون المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره، فلا يلقى من عدوه وإن كثروا إلا مثل عدة أصحابه.
فرأى ذلك صوابا ففعله.
وهو في خمسة آلاف من المسلمين: أربعة آلاف من العرب وألف من مسلمى العجم.
فالتقوا، وهز رايته وحمل وحملوا، فقصد ملك الصغانيان للاحنف فأهوى له بالرمح، فانتزع الاحنف الرمح من يده، وقاتل قتالا شديدا، فقتل ثلاثة ممن معهم الطبول منهم.
كان يقصد قصد صاحب الطبل فيقتله.
ثم إن الله ضرب وجوه الكفار، فقتلهم المسلمون قتالا ذريعا ووضعوا السلاح أ ؟ ى شاؤا منهم.
ورجع الاحنف إلى مرو الروذ.
ولحق بعض العدو بالجوزجان، فوجه إليهم الاحنف الاقرع بن حابس