فهرس الكتاب
قال في فتح الباري بشرح صحيح البخاري: أراد بماء السماء: زَمْزَمَ ، لأن الله أنبعها لهاجر ، فعاش ولدها بِهَا فصاروا كأنَّهم أولادها - أي ماء زمزم - وقال ابن حبان في صحيحه: كل من كان من وَلَدِ إسماعيل يُقَالُ له: مَاءُ السَّمَاء ، لأنَّ إسماعيل وَلَدَ هَاجَرَ قد رُبِيََ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، وهي من ماء السماء 0
فَضْلُ اَلْسَّعْيِ بَيْنَ اَلْصَّفَا واَلْمَرْوَة
اِسْتِجَابَةً وَتَسْلِيمًا لأمْرِِ الله تَعَالَى
عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش والنبي صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بين الصَّفَا والمَرْوَةِ ، قالت: وهو يَسْعَى يَدُورُ بِهِ إزَارُهُ مِنُ شِدَّة السَّعي ، وهو يقول لأصحابه:"اِسْعُوا فإنَّ الله كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعَيَ"0 ( رواه أحمد ) (1)
"اسْعُوا"أي: بين الصفا والمروة 0
إتْبَاعًا لِنَبِينًا محمد صلى الله عليه وسلم
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم ، فطاف بالبيت سَبْعًا ، وصَلَى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتيُنِ ، وَطَافَ بين الصَّفَا والمَرْوَةِ ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة0 ( رواه البخاري)
قال العلماء تعليقا على الحديث: أشار ابن عمر رضي الله عنهما إلى وجوب إتباع النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما في أمر المناسك ، وهذا أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله ، ذلك أن الفَضْلَ كُلَّ الفَضْلِ ، والخَيْرَ كُلَّ الخيْرِ في إتباع سُنَّتِهِ والإقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم 0
فَضْلُ اَلْحَلْق
الْحَلْقُ أدَلُّ على صِدْقِ النِّيَةَ في التَّذَلِلِ لله تعالى
(1) أنظر صحيح الجامع رقم: 968 0