فهرس الكتاب
عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ أنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السُّلاسِلِ فَفَاتَهُمْ الْغَزْوُ فَرَابَطُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أبُو أيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أبَا أيُّوبَك: فَاتَنَا الْغَزْوُ العَامَ وَقَدْ أُخْبِرْنَا أنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي المَسَاجِدِ الأرْبَعَةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ، فَقَالَ يَا ابْنَ أخِي (1) أدُلُّكَ عَلَى أيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ تَوَضَّأ كَمَا أُمِر،َ وَصَلَّى كَمَا أُمِر،َ غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ"0 ( رواه النسائي ) (2)
المَسَاجِدِ الأرْبَعَةِ هي:مَسْجِدُ الكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَالْمَسْجِدَ الأقْصَى، وَمَسْجِدُ الطُّورَ0
تَعْظِيمُ بَيْتِ الله اَلْحَرَام
لاَ تَزالُ بِخَيْرٍ ما عَظّمْتَ اَلْكَعْبَةَ اَلْمُشَرَّفَةِ
عن عَياش بن أبي ربيعة المخزومي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ هذه الأمُّة لاَ تَزَالُ بِخَيْرٍ ما عَظَّمُوا هذه الحُرْمَة - يعني الكعبة - حَقَّ تعظيمها ، فإذا ضيعوا ذلك هَلَكُوا" (3) 0
قال العلماء: من تعظيمها أن لا يُعصى الله تعالى عندها 0
اِنْتَبِهْ لِحُرْمَةِ اَلْبِيْتِ اَلْحَرَام
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لَوْ وَجَدْتُ قَاتِلَ أبِي في الحَرَمِ مَاَ عَرَضُتُ لَهُ 0
(1) من أدب المسلمين في التخاطب فيما بينهم انطلاقا من قوله تعالى ? إنَّمَا المُؤمِنُونَ إخْوَةٌ ? وعليه فإن كان المُخَاطَبُ في مثل عمره قال له: يا أخي، وإن كان أصغر قال له: يا ابن أخي، وإن كان أكبر قال له: يا عمّ0
(2) أنظر صحيح سنن النسائي رقم: 144 0
(3) أورده ابن حجر في فتح الباري (رقم:1483) وقال رواه أحمد وابن ماجه وسنده حسن0