فهرس الكتاب
فائدة: قال العلماء: فإن قيل كيف يجوز أن يُجري الله الآية على يد الكافر؟! فإن إحياء الموتى آية عظيمة من آيات الأنبياء ، فكيف ينالها الدجال وهو كذاب مُفْتَر يدعي الربوبية ؟! فالجواب أنه على سبيل الفتنة للعباد والاختبار ليِهْلَكَ المُرْتَابُ ويَنْجُو المُتَيَقِنُ ، إذ جعل الله تعالى ما يدل على أنه مُبْطِلٌ غير مُحِقٍ في دعواه ، وهو أنه أعور مكتوب على جبهته كافر يقرؤه كل مسلم (1) ، فدعواه داحضة مع وَسْمِ الكُفْرِ ونقص الذات والقَدْرِ ، إذ لو كان إلَهًا لأزال ذلك عن وجهه0
لاَ يَأتِي اَلْمَسَاجِدُ اَلأرْبَعَة
(1) ورد في الحديث الشريف عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْن ، مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ"ثُمَّ تَهَجَّاهَا:"كَ فَ رَ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ"0 ( رواه مسلم ) ، قال العلماء: الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها ، وأنَّها كتابة حقيقة جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله ، ويظهرها الله تعالى لكل مسلم كاتب وغير كاتب ، ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته اللهم لا تجعلنا منهم برحمتك يا أرحم الراحمين0