عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ) ) [1]
معنى إيمانًا واحتسابًا: علق الله تعالى نيل المغفرة على هذين الشرطين (( الإيمان والاحتساب ) )ومعنى ذلك:
إيمانًا: تصديقًا بثواب اللّه أو أنه حق، أي الإيمان بأنه من أمر الله ومن أمر رسوله صلى الله عليه وسلم، والإيمان بحقيقة هذا الثواب.
واحتسابًا: لأمر اللّه به طالبًا الأجر من وراء هذا العمل، أو إرادة وجه اللّه لا لنحو رياء فقد يفعل المكلف الشيء معتقدًا أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصًا بل لنحو خوف أو رياء.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا يُصَلِّي الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ غُفِرَ لَهُ، قُلْتُ: أَفَلا أُبَشِّرُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: دَعْهُمْ يَعْمَلُوا ) ) [2]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: (( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) ) [3]
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الصوم يكفر ما قبله، ثم تصير الصلاة نافلة ) )فقيل لأبي أمامة: سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، غير مرة ولا مرتين، ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس، وعقد بأصابعه )) [4]
عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( احضروا المنبر، فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال: «آمين» ، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: «آمين» ، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: «آمين» ، فلما فرغ نزل من المنبر قال: فقلنا له يا رسول الله لقد سمعنا اليوم منك شيئا لم نكن نسمعه؟ قال: «إن جبريل عليه السلام عرض لي فقال: بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له
(1) رواه أحمد (8775) وقال الحافظ في الفتح (4/ 139) : إسناده حسن، وقال الزين في المسند (9/ 74) : إسناده صحيح.
(2) رواه أحمد (21523) ، وصححه الألباني في الصحيحة (1315) .
(3) رواه مسلم في الطهارة (233) ، والترمذي في الصلاة (198) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1076) ، وأحمد (7089)
(4) قال البوصيري في إتحاف الخيرة (3/ 66) رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.