فهرس الكتاب
قال بن المنذر: فأحب أن لا ترمى الجمرة يوم النحر إلا بعد طلوع الشمس ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ويجزئ الرمي بعد طلوع الفجر ، والصحيح أنه يجزيه الرمي متى دفع من مزدلفة0، وأحب أن يلتقط الحصى من مزدلفة لرمي الجمرة يوم النحر ، ومن حيث أخذه يجزيه ، ولا يجزيه الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال ، يبدأ في يوم القر ، وهو الحادي عشر وسمي بذلك لأن الناس يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون 0 فيرمي الجمرة الأولى بسبع حصيات ثم يتقدم أمامها مما يلي الكعبة يستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو ويطيل الوقوف ، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات ن يكبر مع كل حصاة ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي ، فيقف كذلك ويدعو ثم ينصرف ، فيأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات ، ثم ينصرف ولا يقف عندها ، ومن لم يتيسر له الرمي بالنهار رمى بالليل ولا شئ عليه ، ومن فاته شئ من الرمي رمى في أيام التشريق ، فإذا مضت أيام التشريق فقد فات الرمي ، وعليه دم فيما نسي من الجمار أو ترك ، إذا كان نسي جمرة فما فوقها ، ولا يجزئ الرمي إلا بالحصى ، ويُرمى عن المريض العاجز عن الرمي وعن الصبي الصغير 0وأيضًا يُرمى عمن لا يستطيع الرمي لأي عذر من الأعذار] (1)
طواف الوداع:
بعد أن ينهي الحاج رمي الجمار في أيام التشريق لمن تعجل في أو تأخر ،بعد ذلك يتجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو واجب من واجبات الحج ، فعلى من تعجل في يومين أن يخرج من منى قبل غروب الشمس ، فإن غربت عليه الشمس يوم الثاني عشر وهو بمنى لزمه المبيت بها لليوم الثالث عشر والرمي في ذلك اليوم ، ما لم يكن تأخيره لعذر كزحام وانتظار رفقة أو مرض أو طي عفش أو تعطل سيارة وما شابه ذلك0
خطأ شائع:
يقع بعض الحجاج في خطأ شائع وهو أن البعض منهم يطوفون طواف الوداع ثم يعودون إلى منى ويرمون الجمرات ، ولا شك أن في ذلك عدة محاذير:
(1) {انظر الإقناع 1/222}