فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 151

فلا شك أن الحج والعمرة يكفران الذنوب ويحطان الخطايا ، ويمحوان السيئات والرزايا ، ويغسلان أثرها ويمحوانه ، فالحج يكفر الذنوب صغائرها وكبائرها ، فيعود المسلم بعد الحج المبرور طاهرًا نقيًا ، وعن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" [ متفق عليه ] . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ" [ متفق عليه ] .

، هذا هو الحج الذي يكفر جميع الذنوب ، الذي لا يخالطه أمر محرم أو مكروه ، فالرفث: هو الجماع ومقدماته حال الإحرام ، ويدخل فيه أيضًا فحش الكلام ورديء القول وسيئ الفعل ، والفسوق: يشمل جميع المعاصي والآثام الكبير منها والصغير ، فعلى الحاج أن يصون حجه عما يدنسه أو ينقص أجره حتى يفوز برضى ربه تبارك وتعالى ويكون من الفائزين السعداء ، ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، مع الإخلاص لله في حجه ، والصدق معه سبحانه ، بإرادة وجه الله تعالى وغفران الذنوب ، وألا يكون القصد من الحج هو الرياء والسمعة ، فإن كان ذلك كذلك حبط العمل والعياذ بالله ، وباء صاحبه بالإثم والخسران . ولقد جاء في فضل الحج عدة أحاديث منها:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ:"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قِيلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قِيلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ حَجٌّ مَبْرُورٌ" [ متفق عليه ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت