تأليف
سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
طبع على نفقة بعض المحسنين
تحت إشراف
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
الإدارة العامة للطبع والترجمة
الرياض - المملكة العربية السعودية
وقف لله تعالى
1411 هـ
الحمد لله الذي أمر بالجهاد في سبيله , ووعد عليه الأجر العظيم والنصر المبين, واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له القائل في كتابه الكريم (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [1] .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخليله, أفضل المجاهدين , وأصدق المناضلين , وأنصح العباد أجمعين صلي الله علية وسلم , وعلى آله الطيبين الطاهرين , وعلي أصحابه الكرام الذين باعوا أنفسهم لله, وجاهدوا في سبيله حتى اظهر الله بهم الدين وأعز بهم المؤمنين وأذل بهم الكافرين , رضي الله عنهم وأكرم مثواهم وجعلنا من اتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الجهاد في سبيل الله من أفضل القربات , ومن أعظم الطاعات , بل هو أفضل ما تقرب به المتقربون وتنافس فيه المتنافسون بعد الفرائض , وما ذاك إلا لما يترتب عليه من نصر المؤمنين و إعلاء كلمه الدين , وقمع الكافرين والمنافقين , وتسهيل انتشار الدعوة الإسلامية بين العالمين , و إخراج العباد من الظلمات إلى النور ونشر محاسن الإسلام و أحكامه العادلة بين الخلق أجمعين, وغير ذلك من المصالح الكثيرة والعواقب الحميدة للمسلمين.
وقد ورد في فضله وفضل المجاهدين من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية ما يحفز الهمم العالية , ويحرك كوامن النفوس إلى المشاركة في هذا السبيل, والصدق في جهاد أعداء رب العالمين.
(1) الروم الآية 47.