فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

ثم يعاتب نبيه صلي الله عليه وسلم عتابا لطيفا علي إذنه لمن طلب التخلف عن الجهاد بقوله سبحانه (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) [1] ويبين عز وجل أن في عدم الإذن لهم تبيين للصادقين وفضيحة للكاذبين , ثم يذكر عز وجل أن المؤمن بالله واليوم و الآخر لا يستأذن في ترك الجهاد بغير عذر شرعي لان إيمانه الصادق بالله واليوم الآخر يمنعه من ذلك, ويحفزه إلى المبادرة إلى الجهاد والنفير مع أهله , ثم يذكر سبحانه أن الذي يستأذن في ترك الجهاد هو عادم الإيمان بالله واليوم الآخر المرتاب فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وفي ذلك أعظم حث وأبلغ تحريض علي الجهاد في سبيل الله , والتنفير من التخلف عنه.

وقال تعالى في فضل المجاهدين (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [2] .

(1) سورة التوبة الآية 43.

(2) سورة التوبة الآية 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت