وفي فضل الهدي قال تعالى: { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ...} (36/الحج ) , وعن عبد الله بن قرط عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر". أخرجه احمد وأبو داود والنسائي في الكبرى. ويوم القر هو اليوم الحادي عشر, وسمي بذلك لاستقرار الحجاج فيه في منى.
والحج ركن من أركان الدين الإسلامي التي بني عليها كما في حديث ابن عمر المتفق عليه:"بني الإسلام على خمس ... . وذكر منها حج البيت".
وهو واجب وفرض بإجماع العلماء لثبوت الأدلة الدالة على وجوبه وفرضيته من الكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله تعالى: { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ .. } (97- آل عمران) ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا". رواه مسلم.
ومعنى قوله تعالى: { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ } أي لله على الناس حق أن يحجوا بيته.
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم:"كتب عليكم"أي فرض.
و قال علي رضي الله عنه ورويّ مرفوعًا:"من أدركته فريضة الحج ولم يحج ومعه زاده وراحلته، ليس عليه أن يموت إن شاء يهوديًا أو نصرانيًا". رواه الترمذي وقال غريب وفي إسناده مقال، ورويّ نحوه مرفوعًا عن أبي أمامة رضي الله عنه. رواه أحمد والبيهقي وقال إسناده ليس بالقوي.
ويشترط لوجوب الحج شروط وهي:
1)الإسلام: وضده الكفر.
2)العقل: وضده الجنون.
3)البلوغ: وضده الصغر.
4)الحرية: وضدها الرق.
5)الاستطاعة: وضدها عدم الاستطاعة.
6)أمن الطريق: وضده الخوف.
7)المحرم للمرأة: فإذا لم تجد محرما لا يجب عليها الحج.