فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 65

ليس أحد أصبر من الله تعالى على أذى عباده له سبحانه ، فهو خلقهم ورزقهم ، ومنَّ عليهم بنعمه ومننه ، قال تعالى:"والله خلقكم وما تعملون"، وقال تعالى:"ورزقكم من الطيبات"، وأجرى لعباده الخير من حيث لا يعلمون:"وما بكم من نعمة فمن الله"، ثم قابلوا الرزق والإيجاد ، بالكفر والشرك والإلحاد ، والجحود والطغيان والعناد ، قال تعالى:"وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون"، وقال تعالى:"وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"، وقال تعالى:"ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ" [ النحل 54 ] ، وقابلوا النعم بعدم الشكر ، قال تعالى:"وقليل من عبادي الشكور"، ثم ارتكبوا المعاصي ، واقترفوا الآثام ، قال تعال:"ولا تجد أكثرهم شاكرين".

فخير الله إلى الناس نازل ، وشرهم إليه صاعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت