فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 65

ولسنا هنا بصدد ذكر فضل العالم على غيره ، فهذه حقيقة لا يغفل عنها إلا جاهل ، أو حديث عهد بالإسلام ، فمن ذلك قول الله تعالى:"يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات" [ المجادلة ] ، وقال تعالى:"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" [ الزمر ] .

وذكر نماذجًا لصبر العلماء على الدعوة ، وعن معصية الله تعالى ، مع تهيؤ الأسباب والدوافع ، كثيرة ليس هذا هو مجال ذكرها ، ولكني نبهت إلى أهمية الصبر في ذلك .

الصبر في طلب العلم والدعوة إلى الله تعالى:

قال تعالى:"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" [ الكهف 28 ] ، وهذا موطن من مواطن الصبر ، وهو الصبر على طلب العلم ، والدعوة إليه ، والصبر على الدعوة إلى الله تعالى ، وعدم اليأس أو الضجر ، أو استعجال النتائج ، فربما كانت تلك معوقات في سبيل الخير والدعوة إليه .

فالعلم أشرف ما يطلبه العبد في هذه الحياة الدنيا ، لأنه الطريق الموصل لمعرفة الله تعالى ، وهو الطريق إلى الجنة ورضوان الله عز وجل ، وقد وردت الأدلة والنصوص الشرعية الدالة على فضل طلب العلم حتى أنها لا تخفى على عاقل ، ولكن ومع مغريات الحياة الدنيا ، وانشغال الناس في طلب الرزق الدنيوي ، ترك طلب العلم الشرعي الذي هو غذاء الروح ، والذي لا بد منه للنفس وحياة القلب ، ومن تلك النصوص ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت