فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 65

فواجب على العباد الصبر عند المصيبة ، واحتساب حرها عند الله عز وجل ، والصبر لا يكون صبرًا إلا عند بداية المصيبة ، وبعض الناس إذا أصيب بمصيبة أعاد أمور الجاهلية الأولى ، وبقي حزينًا كئيبًا ، وبعد أن يعص الله تعالى ، وربما خف ألم المصيبة تظاهر بالصبر ، وفي الحقيقة ليس هذا صبرًا ، وإنما هو بقايا عدم الصبر ، ويشهد لذلك حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ ، فَقَالَ:"اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي"، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي ، وَلَمْ تَعْرِفْهُ ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ ، فَقَالَ:"إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى" [ متفق عليه ] .

الصبر في الحرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت