الصفحة 7 من 12

6-صيام التسع، فمن غُلب أخذ منها ما يُطيقه، فعن هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ امْرَأَتِهِ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي بَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَتِسْعًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ. رواه أحمد والنسائي وهو في صحيح السنن (2372) .

ولا يُشوِّشُ على هذا ما رواه مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ، قال ابنُ القيّم رحمه الله بعد أن أوردَ هذه المسألةَ:"والمثبِت مقدَّمٌ على النّافي إن صحّ" [13] ، ويقول النووي مزيلًا هذا الإشكال:"قول عائشة: ما رأيت رسول الله صائمًا في العشر قط، وفي رواية: لم يصم العشر، قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة، قالوا: وهذا مما يتأول، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا، لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة، وقد سبقت الأحاديث في فضله... فيتأوّل قولها: (لم يصم العشر) أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر. ويدل على هذا التأويل حديث هُنَيْدَة بنِ خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي قالت: كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كلِّ شهر" [14] .

وربما صامها النبي ثم ترك صيامها خشية أن تفرض كما ترك الاجتماع في صلاة الليل في رمضان لذات العلة، فأخبرت كل واحدة بما رأته من حاله .

وإذا غُلب الإنسان فلا أقل من صوم يوم عرفة لغير الحاج، لقول نبينا: (( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) )رواه مسلم.

7-قيام ليلها، فقد استحبه الشافعي وغيره، وقال سعيد بن جبير:"لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر" [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت