‹
الصفحة 14 من 14

هل الأفضل للمسلم أن يُمَكن في الأرض وتكون له القوة والغلبة فيحكم بشريعة الله أو الأفضل أن يُبتلى فيحصل له ما يحصل من هزيمة أو قتل أو ذهاب مالٍ ونحو ذلك فقال رحمه الله بفكره العظيم لا يُمَكن حتى يُبتلى , فإذن لابد من الابتلاء وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ) (1) , ووعد الله لابد أن يتحقق وإذا نظر المسلم إلى اليهود في فلسطين ورأى ما لديهم من الآلة الحربية مثلا لظن أن المسلمين لا يمكن أن يجابهوهم وأن اليهود سيبقون هكذا متسلطين على رقاب المؤمنين لكن دوام الحال من المحال , يا عبد الله دوام الحال من المحال وسيأتي الوقت والله العظيم الذي لا إله إلا هو الذي ينتصر فيه المسلمون على اليهود حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعالى فاقتله , ومتى يكون نزول عيسى عليه السلام , ومتى يكون ظهور لواء الله في الأرض على يد عباده الصالحين , إنه يكون بعد أن تمتلئ الأرض ظلمًا وجورًا كما جاء في الحديث الصحيح , فهي لو امتلأت بذلك شرقًا وغربًا فان الفرج سيأتي من الرب لكن ما هو المهم أيها الإخوة ؟؟ !!! المهم أن نلقى الله ونحن نعبده , أن نلقى الله ونحن على عقيدة سليمة , أن نلقى الله ونحن نعمل للإسلام , يا أيتها الأمة المسلمة اعبدي ربك فسوف يأتيك بالفرج .

والحمد لله رب العالمين

(1) سورة النور: 55 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت