…إذن فالإنسان مذ خلق على وجه الأرض خلقت معه قابلية التعلم ، ويكفي العلم شرفًا أنه السبيل الوحيد للتوصل من خلاله إلى المعبود والذي يستحق العبادة وحده سبحانه ، ومعرفة كيفية التوصل إليه وبلوغ رضاه .. ولذا فرض رسول الله - سبحانه وتعالى - - جمادى أول الله - ربيع أول - ( - - - رمضان ( - - - - طلب العلم على كل مسلم ، لأنه الوسيلة إلى مهمة خلق الله الخلق من أجلها ، وأثنى الله تعالى على العلماء لأنهم أشد الناس خشية لله تعالى ، فقال: { إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ } ، ويكفي العلم شرفًا أن الله تعالى اتصف به ، فالله جل وعلا هو العالم والعليم ، ولقد أحسن الشاعر عندما عرض مناظرة بين العلم وبين فضل العلم على العقل فقال:
علم العليم وعقل العاقل اختلفا من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا
فقال العلم أنا أحرزت غايته وقال العقل أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصاحًا وقال له بأينا الرحمن في قرآنه اتصفا
فبان للعقل أن العلم سيده فقبل العقل رأس العلم وانصرفا
…ولقد كثرت الآيات والأحاديث في الكلام عن العلم وفضله ، قال سبحانه: { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط } ، وهنا قرن الله سبحانه العلماء مع الملائكة مع ذاته العلية ، وهذه منزلة ليس بعدها منزلة .
…بلى قال عز من قائل: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات }
وقال - سبحانه وتعالى - - جمادى أول الله - ربيع أول - ( - - - رمضان ( - - - -: { لموت قبيلة أيسر من موت عالم } .
…وهذا علي _ كرم الله وجهه _ يصف العلم بقوله: (( العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يُكسِبُ العالم الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد موته ، وصنيعة المال تزول بزواله ، مات خزّان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ) ).
العلم نور وخير الناس تطلبه
يا طالب العلم لا تبغي به بدلا