وبعد فقد تقدم معنا أن شعبان مأخوذ من شعب يعني ظهر ، أو شعب بمعنى تفرق ، وأن هذا الشهر شهر عظيم ، كان النبي ? يكثر الصيام فيه ، ويحييه بالعبادة لأنه شهر يغفل الناس عنه أولًا ، وإحياء أيام الغفلة ، وأوقات الغفلة له عند الله شأن عظيم ، والناس الآن في رجب يتحمسون بعضهم يعمل أعمال لدرجة أن بعضهم يعمل أعمال ما أنزل الله بها من سلطان ويحتفلون بالإسراء والمعراج ويحتفلون يقيمون يعني عبادات عجيبة ، ورمضان طبعًا شهر الصيام والحماس والقرآن ، ففي شعبان بينهما كأنه صار شهر هدوء وراحة ، لكن في الحقيقة إن شعبان له منزلة عند الله عظيمة ، لأنه ترفع فيه الأعمال إلى الله وقد قدمنا أن الرفع منه ما يكون يومي ، يرفع عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل فإذًا فيه رفع ليلي ورفع نهاري في اليوم ، وهناك رفع أسبوعي يومي الاثنين والخميس ، من كل أسبوع ، وهناك رفع سنوي ، وهو رفع الأعمال طيلة السنة إلى الله ، وهذا يكون في شهر شعبان ، ولهذا قال: « أحب أن يرفع عملي وأنا صائم » وطبعًا هذا أحرى بالقبول ، وأجدر بالثواب عند الله -سبحانه وتعالى - وعندنا الرفع الختامي لأعمال العبد إذا مات طويت صحيفته رفعت إلى الله ، قلنا طبعًا هذا الرفع فيه تذكير العباد حتى يحسنوا الأعمال وأن الإنسان يرجوا والعمل يرفع أن يكون عنده ما يجعله أحرى بالقبول من صيام ونحوه ، ولذلك كان ? يكثر من الصيام في شعبان فإذًا هذه نبذة عن هذا الشهر العظيم وكيف هو استعداد لرمضان وسنة قبلية بالصيام قبل رمضان ، تهيئة لرمضان .
المقدم:
إذًا كل ما يفعله المؤمن في رمضان ينبغي له أن يبدأ عمله من شعبان ؟
الشيخ محمد:
يعني يجعل له نصيبًا منه من قرآن وصيام ونحو ذلك بحيث أنه يقدم على رمضان وليس يعني يفاجأ بالعبادة الكثيرة فجأة لا يكون له مدخل .
المقدم: