لقد شاء الله سبحانه وتعالى بسابق حكمته أن يفاضل بين بعض خلقه على بعض في جميع ما أنشأ على أرضه وسماواته , ففاضل بين الشهور والأيام , والدهور والأعوام , والأمم والرسل والأنام , وكذا فاضل بين البلاد والأمكنة , وبقاع الأرض البادية والمتمدنة , فجعل الحرمين الشريفين وثالثهما والمشاعر من أقدس الأماكن , فيها اللجاء إلى الله , والتماس نفحات قدس الله , والسير من كل فج بقصد الفوز برضوان ومغفرة من الله. ومكة أم القرى لها من الفضائل ما لا يبارى , نوجز منها إشارات , وقد تفي الإشارة عن ألف عبارة.
? فمكة خير أرض الله وأحبها إليه , وفي هذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الحزوة خارجا من مكة: والله إنك لخير أرض الله , وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت
? والصلاة في مسجدها بمائة ألف صلاة.
? وكل مدينة فيها أكثر من ديانة بين سكانها ما عدا مكة والمدينة.
? وفيها المناسك والمشاعر العظام.
? واستقبالها واجب على امتداد الآفاق في الصلاة.
? والدخول إليها بإحرام , والغسل لدخولها مسنون.
? وهي حرم آمن في الجاهلية والإسلام.
? وقد حرمها الله سبحانه وتعالى يوم خلق السماوات والأرض.
? فنسأل الله أن يجعل قلوبنا عامرة بحبها , وهوي أفئدتنا دائما إليها وأن لا يحرمنا حججا وعمرا متوالية إليها.
لمكة المكرمة أسماء كثيرة ذكرها المحدثون والمؤرخون منظوما ومنثورا. ومن بين أسمائها:
1.مكة وفي هذا الاسم معنى الاجتذاب حيث تجتذب إلى نفسها ما في البلاد من الأقوات والآدميين في مواسمها.
2.بكة التي تبك أعناق الجبابرة.
3.البلد الأمين كما ورد في سورة (البلد) .
4.البلدة , كما في قوله تعالى: قل إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة
5.أم القرى لأن الارض دحيت من تحتها.