فهرس الكتاب
يلزمها البقاء حتى تطوف طواف الإفاضة طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ولو أنها تعطلت لأمور شخصية لتعطلت ولو كانت لأمور علاجية لجلست ولكن لركن الحج ولفريضة الله-- عز وجل -- فإننا نلتمس الرخص فإلي الله المشتكى ، هذا الركن يقول النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فيه: (( عقرى حلقى أحابستنا هي ) )هذا نص صحيح صريح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وقوله: (( أحابستنا ) )يقول العلماء: لأنه لا يخرج حتى تطوف وإذا كان هو لا يخرج فالمائة ألف من الصحابة لا يخرجون حتى يخرج فقال: (( أحابستنا ) )أي هذه الأمة كلها ستحبس حتى يطاف طواف الإفاضة ، ثم بعد ذلك يرخص لها أن تتلجم وأن تدخل وتطوف وهي حائض وهي نفساء يقولون للضرورة ، ولذلك مذهب جمهور العلماء وهو الأرجح خلافًا للحنفية الذين يقولون إن الطهارة ليست بشرط في الطواف فيرخصون لها أن تطوف ولو كان معها الحيض والنفاس ويقولون: لا حرج عليها أن تتلجم وتطوف ، ولو كان الأمر كذلك لما قال النبي-- صلى الله عليه وسلم --: (( عقرى حلقى أحابستنا هي ) )لكان الأمر يسيرًا ولم يحتج إلى هذا الأمر الذي فيه التهويل: (( أحابستنا هي ) )ويقول: (( عقرى حلقى ) )تقول العرب: عقرى أي عقرها الله ، وحلقى أي حلقها الله وهذا لا يريد به النبي-- صلى الله عليه وسلم -- الدعاء عليها ؛ وإنما هو سياق تهويل وتعظيم يدل على لزوم هذا الطواف ولو كانت حائضًا أو نفساء لكن لو خافت فوات الرفقة تذهب ثم ترجع بعد ذلك وتطوف طواف الإفاضة .