فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 76

قال الإمام مسلم في صحيحه: حدثنا محمد بن مهران الرازي ( واللفظ له ) حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: » ذَكَرَ رَسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ ورَفَّعَ (1) حَتّى ظَنَنّاهُ في طائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمّا رُحْنا إلَيهِ عَرَفَ ذَلِكَ فينا، فَقالَ: ما شَأْنُكُم؟ قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَداةً فَخَفَّضتَ فيهِ وَرَفّعتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ في طائِفَةِ النَّخْلِ! فَقالَ: » غَيرُ الدَّجَّالِ أخْوَفُني عَلَيْكُم؟ إنْ يَخْرُجْ وَأنا فيكُم فَأَنا حَجِيجُهُ دونَكُم، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فيكُم فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللّهُ خَلِيفَتي عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ.

إنَّهُ شابٌّ، قَطَطٌ، عَيْنُهُ طافِئةٌ، كَأَنّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ العُزَّى بن قَطَنٍ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَليهِ فَواتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ.

(1) - قال النووي: في معناه قولان، أحدهما أنه خفّض بمعنى حقّرَ، وقوله: رفَّعَ، أي عظّمه وفَخّمه. فمن تحقيره وهوانه على الله تعالى عوره، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: هو أهون على الله من ذلك، وأنه لايقدر على قتل أحد إلا ذلك الرجل، ثم يعجز عنه وأنه يضمحل أمره ويقتَل بعد ذلك هو وأصحابه. ومن تفخيمه وتعظيم فتنته والمحنة به هذه الأمور الخارقة للعادة .. (شرح النووي لصحيح مسلم 18/63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت