فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 76

وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ العِصابَةُ مِنَ الرُّمانَةِ ويَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِها (1) ويُبارَكُ في الرَّسْلِ (2) ، حَتّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفي الفِآمَ (3) مِنَ النَّاسِ، واللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفي الفَخِذَ (4) مِنَ النَّاسِ. فَبَيْنَما هُمْ كَذَلِكَ إذْ بَعَثَ اللَّهُ ريحًا طَيِّبَةً فَتَأخُذُهُم تَحْتَ آباطِهِم فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وكُلِّ مُسْلِمٍ ويَبْقى شِرارُ النَّاسِ يَتَهارَجونَ (5) فيها تَهارُجَ الحُمُرِ، فَعَلَيْهِم تَقومُ السّاعَةُ « (6) .

في هذا الحديث الجليل ثلاثة أشراط من أشراط الساعة الكبرى وهي: الدَّجّال، وعيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، ويأجوج ومأجوج. والحديث أيضًا يروي أحداثًا كثيرة فُصِّلَتْ في أحاديث أخرى سنأتي على ذكرها إن شاء الله تعالى.

إن القسم الأول من حديث النواس بن سمعان - رضي الله عنه - يتناول الدَّجَّال وأعماله وقصته مع الشاب الذي يخرج إليه، وأما القسم الثاني فيتناول نزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وقتلَه الدَّجَّال، وذكر يأجوج ومأجوج. وسنتكلم بالتفصيل إن شاء الله عن كل من هذه الأحداث.

(1) - قِشْرَتها.

(2) - اللَّبَن.

(3) - جماعة كثيرة.

(4) - الأَقارب.

(5) - يتجامَعون أمامَ النَّاسِ ولايَكْتَرِثونَ.

(6) - شرح النووي لصحيح مسلم (18/63-70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت