فهرس الكتاب
ويقول - صلى الله عليه وسلم: » إنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إذا خَرَجَ ماءً ونارًا، فَأمّا الَّذي يَرى النَّاسُ أنَّها النّارُ فَماءٌ بارِدٌ، وَأَمّا الَّذي يَرى النَّاسُ أنَّها ماءٌ بارِدٌ فَنارٌ تَحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ في الَّذي يَرى أَنَّها النّارُ ، فَإنَّهُ عَذْبٌ بارِدٌ « (1) .
وروى الإمام البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود عن حذيفة وأبي مسعود رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: » لأَنا أعْلَمُ بِما مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الدَّجَّالِ، مَعَهُ نَهْرانِ يَجْرِيانِ، أحَدُهُما رَأيَ العَيْنِ ماءٌ أبْيَضُ، والآخَرُ رَأيَ العَيْنِ نارٌ تَأَجَّجَ. فَإِمَّا أدْرَكَهُنَّ واحِدٌ مِنْكُم فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذي يَراهُ نارًا، ثُمَّ لْيَغْمِسْ ثُمَّ لِيُطَأطِئْ رَأْسَهُ فَلْيَشْرَبْ فَإنَّهُ ماءٌ بارِدٌ. وإنَّ الدَّجَّالَ مَمْسوحُ العَيْنِ اليُسْرى عَلَيْها ظَفَرَةٌ (2) غَليظَةٌ، مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ، يَقْرَؤهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كاتِبٍ وَغَيرِ كاتِبٍ « (3) .
وقد حذَّرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى من القرب منه، وذلك لشدة فتنته، فقال: » مَنْ سَمِعَ بالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتيهِ وَهُوَ يَحْسَبُ أنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتْبَعُهُ مِمّا يَبْعَثُ بِهِ الشُّبُهات ِ« (4) .
الدجال والشاب المؤمن: ...
قد مرَّ معنا ذكر الشاب الذي يقتله الدَّجَّال، والذي يخرج إليه من المدينة، ومسالح الدَّجَّال نازلة دبر جبل أُحُدٍ، فَيَتَحَدّاه أمام الناس كلّهم مكذِّبًا إياه أنه رب.
(1) - رواه البخاري عن حُذَيفة، صحيح الجامع (2196) .
(2) - لحمة من جانب الأَنفِ تغطِّي العينَ.
(3) - مختصر صحيح مسلم (2046) .
(4) - رواه أحمد وأبو داود والحاكم بإسناد صحيح عن عمران بن حصين، المشكاة (5488) .