فهرس الكتاب
ويصف لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حالَ المسلمين عند نزوله وماذا يفعل - عليه الصلاة والسلام- فيقول: » .. وإمامُهُم رَجُلٌ صالِحٌ. فَبَيْنَما إمامُهُم قد تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ إذْ نَزَلَ عَلَيْهِم عيسى بنُ مَريَمَ الصُّبْحَ، فَرَجَعَ ذَلِكَ الإمامُ القَهْقَرى لَيَتَقَدَّمَ عيسى فَيَضَعُ عيسى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَإنَّها لَكَ أقيمَتْ، فَيُصَلِّي بِهِم إمامُهُم، فَإذا انْصَرَفَ (1) قال عيسى: افتَحوا البابَ، فَيَفْتَحونَ ووَراءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعونَ ألفَ يَهوديّ، كُلُّهُم ذو سَيْفٍ مُحَلَّىً وَساجٍ، فَإذا نَظَرَ إلَيْهِ الدَّجَّالُ ذابَ كَما يَذوبُ المِلْحُ في الماءِ ويَنطَلِقُ هارِبًا.. فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بابِ لُدٍّ الشَّرْقيِّ فَيَقْتُلُهُ، فَيَهْزِمُ اللَّهُ اليَهودَ فَلا يَبْقى شَيءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عزّ وَجّلَّ يَتَواقى بِهِ يَهودِيٌّ إلاّ أَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْئَ، لا حَجَرَ ولا شَجَرَ ولا حائطَ ولا دابَّةً، إلاّ الغَرْقَدَ فَإنَّها مِنْ شَجَرِهِم لا تَنْطِقُ، إلاّ قالَ: ياعَبْدَ اللَّهِ المُسْلِمَ، هذا يَهودِيٌّ فَتَعالَ اقْتُلْهُ. فَيَكونُ عيسى بنُ مَرْيَمَ في أُمَّتي حَكَمًا عَدْلًا وإمامًا مُقْسِطًَا، يَدُقُّ الصَّليبَ، ويَذْبَحُ الخِنْزِيرَ، ويَتْرُكُ الصَّدَقَةَ فلا يُسْعى على شاةٍ ولا بَعيرٍ، وتُرْفَعُ الشَّحْناءُ والتَّباغُضُ وتُنْزَعُ حُمَّةُ كُلِّ ذاتِ حُمَّةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الوَليدُ يَدَه في الحَيَّةِ فَلا تَضُرُّهُ، وتَضُرُّ الوَليدَةُ الأسدَ فلا يَضُرُّها، ويكونُ الذِّئْبُ في الغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلبُها، وتُمْلأُ الأرْضُ مِنَ السِّلْمِ كما يُمْلأُ الإناءُ منَ الماءِ، وتَكونُ الكَلِمَةُ
(1) - تقديره:"إذا انصرف إلى بيت المقدس والمسلمون فيه محصورون" (أنظر الجامع الصغير) .