فهرس الكتاب
السادس عشر: ماذا يحذر المعتكف؟
ترك الخلطة والابتعاد عنها إلا في الصلاة مع الناس وما لابد منه، وتحقيق معنى الخلوة والاعتكاف، والتقليل من الطعام والشراب والأخذ بقدر الحاجة، بعض المعتكفين هداهم الله رأيت موائدهم كأنهم في مناسبة، نقلوا موائد البيت إلى المسجد ولا ينبغي لهم ذلك، بل رأيت بعض الشباب يعتكفون في المساجد وكأنهم في مركز صيفي، وهذا ليس اعتكافًا، وعليك التقليل من النوم وأن يكون بقدر الحاجة، وتقليل الكلام إلا فيما يعنيه، من حكمة الاعتكاف، واعتزال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي تحتاجه الأمة يعتذر حتى عن أصحابه فلنا فيه قدوة فتترك الكلام إلا قدر الحاجة، وأخيرًا البعد عن الهزل والضحك ومالا ينفعه.
سؤال في هذا الموضوع، هل تستطيع يا أخي الكريم أن تعيش هذه الأيام وأنت معتكف بدون أن ترتكب معصية؟
الجواب نعم، لأنني أقول لك هل يليق بك أن تعصي الله وأنت في بيته وفي رمضان بل في العشر الأواخر منه وأنت معتكف لايليق بك ذلك.