الصفحة 97 من 285

على الخف وإن لم يثبت إلا بشده، لأنه داخل في عموم مسمى الخف، والله تعالى أعلم.

(مسألة) واختلف أهل العلم، هل يشترط لجواز المسح على الخف أن يكون من الجلد؟ على أقوال، والراجح منها عدم الاشتراط، لأن هذا اشتراط في عبادة والأصل في الاشتراط في العبادة التوقيف على الدليل، ولأن أدلة المسح على الخفين وردت مطلقة، والأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه إلا بدليل، وعليه:- فالراجح جواز المسح على الخف وإن لم يكن من الجلد، والله أعلم.

(مسألة) واختلفوا هل يشترط أن يمنع الخف وصول الماء إلى الرجل، بحيث لو سكبت الماء على الخف فلا يتخلله على القدم، هل هذا من الشروط؟ فيه خلاف والقول الراجح أنه ليس من الشروط، لعدم الدليل الدال على ذلك، والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل, ولأن أدلة المسح على الخف وردت مطلقة والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل وعليه:- فيجوز المسح على الخف وإن كان يتخلله الماء، والله أعلم.

(مسألة) واعلم رحمك الله تعالى أن المسح مختص بالطهارة الصغرى دون الكبرى, فلا يجوز المسح على الخف في الطهارة الكبرى، كالغسل من الجنابة أو من الحيض أو النفاس، وبرهان ذلك حديث لقيط بن صبة رضي الله عنه قال:- كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم، حديث صحيح، فقوله"إلا من جنابة"هو الشاهد على أن المسح على الخف لا يكون إلا في الطهارة الصغرى دون الكبرى، والله أعلم.

(مسألة) واعلم رحمك الله تعالى أن العلماء قد اختلفوا في المسح على الخف، هل هو مؤقت بوقت أو لا؟ على أقوال، والقول الصحيح منها هو أنه مؤقت بوقت، ولا يجوز إخراجه عن وقته أي أنه لا يجوز المسح بمقدار زائد عن الوقت، وهذا مقدر بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، وبرهان هذا حديث شريح بن هانئ عن أبيه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت