فهرس الكتاب
ولكل من السهم والسند قيمة اسمية وهى قيمته المقدرة عند إصداره، وقيمة سوقية تتحدد في سوق الأوراق المالية، وكل منهما قابل للتعامل والتداول بين الأفراد كسائر السلع، مما يجعل بعض الناس يتخذ منهما وسيلة للاتجار بالبيع والشراء ابتغاء الربح من ورائهما، وتتأثر الأسعار في السوق المذكورة تبعًا لزيادة العرض والطلب، كما تتأثر بالأحوال السياسية للبلد ومركزه المالي ونجاح الشركة ومقدار الربح الحقيقي للأسهم والفائدة الحقيقية للسندات، بل تتأثر بالأحوال العالمية من حرب وسلام (انظر: المعاملات الحديثة وأحكامها ص 68 - 69) .... الخ.
ومما ذكرنا يتبين أن إصدار الأسهم وملكيتها وبيعها وشراءها والتعامل بها حلال لا حرج فيه، ما لم يكن عمل الشركة التي تكونت من مجمع الأسهم مشتملا على محظور كصناعة الخمر وبيعها والتجارة فيها مثلا، أو كانت تتعامل بالفوائد الربوية إقراضا، أو استقراضا أو نحو ذلك.
أما السندات فشأنها غير الأسهم، لاشتمالها على الفوائد الربوية المحرمة.
ومهما يكن الحكم في هذه السندات فإنها رأس مال مملوك لصاحبه كالأسهم، فكيف يزكى كل منهما؟
إلى الأعلى
كيف تزكى أسهم الشركات المختلفة ؟
نجد هنا اتجاهين لمن كتب من العلماء المعاصرين عن زكاة الأسهم والسندات وقليل من كتب فيها.
الاتجاه الأول: فالاتجاه الأول ينظر إلى هذه الأسهم والسندات تبعًا لنوع الشركة التي أصدرتها: أهي صناعية أم تجارية أم مزيج منهما؟
فلا يعطى السهم حكمًا إلا بعد معرفة الشركة التي يمثل جزءًا من رأس مالها،وبناء عليه يحكم بتزكيته أو بعدمها ؛ يمثل هذا الاتجاه الشيخ عبد الرحمن عيسى في كتابه"المعاملات الحديثة وأحكامها"حيث يقول: