فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 619

ووافق ابن الأنباري الكسائي في تقديم المحصور إذا لم يكن فاعلا، وأنشد لمجنون بني عامر: [من الطويل]

212 -تزودت من ليلى بتكليم ساعةٍ ... فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها

وإلى نحو ذا الإشارة بقوله:

... وقد يسبق إن قصد ظهر

قوله:

وشاع نحو خاف ربه عمر ... .

يعني أنه قد كثر تقديم المفعول الملتبس بضمير الفاعل عليه، ولم يبال بعود الضمير على متأخر في الذكر، لأنه متقدم في النية.

[88] فلو كان الفاعل ملتبسًا بضمير المفعول وجب // عند أكثر النحويين تأخيره عن المفعول، نحو: (زان الشجر نوره) ، وقوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه) [البقرة / 124] ، لأنه لو تأخر المفعول عاد الضمير على متأخر لفظًا، ورتبة.

ومنهم من أجازه، لأن استلزام الفعل للمفعول يقوم مقام تقديمه، فتقول: (زان نوره الشجر) .

والحق أن ذلك جائز في الضرورة لا غير، كقول الشاعر: [من البسيط]

213 -جزى بنوه أبا الغيلان عن كبرٍ ... وحسن فعلٍ كما يجزى سنمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت