فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 619

ويؤيد مذهب الخليل ما أنشده الأخفش: [من الطويل]

226 -وما زرت ليلى أن تكون حبيبةً ... إلى ولا دين بها للطالبه

يجر المعطوف، وهو (دين) على (أن تكون) فعلم أنه في محل الجر.

274 -والأصل سبق فاعلٍ معنى كمن ... من ألبسن من زاركم نسج اليمن

275 -ويلزم الأصل لموجبٍ عرا ... وترك ذاك الأصل حتمًا قد يرى

الفعل المتعدي إلى غير مبتدأ وخبر، متعد إلى واحد، ومتعد إلى اثنين؟ الثاني منهما غير الأول، نحو: أعطيت، وكسوت.

وهذا الباب يجوز فيه ذكر المفعولين، نحو قوله تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر) [الكوثر /1] ، وحذفهما معًا نحو قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى) [الليل /5] ، والاقتصار على أحدهما نحو قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) [الضحى /5] .

والأصل تقديم ما هو من المفعولين فاعل في المعنى، كزيد من قولك: ألبست زيدًا جبةً، فإنه اللابس، وكمن في قوله:

.... ألبسن من زاركم نسج اليمن

واستعمال هذا الأصل في الكلام على ثلاثة أضرب: جائز، وواجب، وممتنع. فيجوز في نحو: أعطيت درهمًا زيدًا، وألبست نسج اليمن من زارنا.

ويجب لأسباب منها: خوف التباس المفعول الأول بالثاني، نحو: أعطيت زيدًا عمرًا، وكون الثاني إما محصورًا، نحو: ما أعطيت زيدًا إلا درهمًا، وإما ظاهرًا، والأول ضمير، نحو: أعطيتك درهمًا، وإلى نحو هذه المسألة أشار بقوله:

ويلزم الأصل لموجبٍ عرا ...

أي: وجد، يقال: عرا به أمر: إذا نزل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت