على فعل كذا معقودًا، لكن إبطال هذا العقد فعل كذا.
قال الشيخ رحمه الله: وتقدير الإخراج في هذا أن يجعل قوله: (لأفعلن كذا) بمنزلة لا أرى لهذا العقد مبطلا إلا فعل كذا.
وجعل ابن خروف من هذا القبيل قوله تعالى: (لست عليهم بمسيطر * إلا من تولى وكفر * فيعذبه الله العذاب الأكبر) [الغاشية / 22 - 24] .
على أن تكون (من) مبتدأ و (يعذبه) الخبر، ودخلت الفاء لتضمن المبتدأ معنى الجزاء.
وجعل الفراء من هذا قراءة من قرأ (فشربوا منه إلا قليل منهم) [البقرة/ 249] . على تقدير: إلا قليل منهم لم يشرب.
ويمكن أن يكون من هذا قراءة ابن كثير وأبي عمرو: (إلا امرأتك إنه يصيبها ما أصابهم) [هود /81] .
وبهذا التوجيه يكون الاستثناء في النصب والرفع من نحو قوله تعالى: (فأسر بأهلك) [هود /81] وهو أولى من أن يستنثى المنصوب من (أهلك) والمرفوع من (أحد) .
وإذ قد عرفت هذا فاعلم أن الاسم المستثنى بـ (إلا) في غير تفريغ يصح نصبه على الاستثناء، سواء كان متصلا أو منقطعا.
وإلى هذا أشار بقوله:
ما استثنت إلا مع تمام ينتصب ...
والناصب لهذا المستثنى هو (إلا) لا ما قبلها بتعديتها، ولا به مستقلا، ولا [116] بأستثنى مضمرًا // خلافًا لزاعمي ذلك.