مستغنيا بإفراده عنه، جاز نصب صفته ورفعها، وهذا ما أراد بقوله:
... إن كان تركها يفيت المعرفة
ففهم أن صفة هذا متى لم يكن تركها يفيت المعرفة المراد به لم يجب رفعها، بل يجوز فيه الوجهان
591 -في نحو سعد سعد الأوس ينتصب ... ثان وضم وافتح أولا تصب
إذا كرر اسم مضاف في النداء نحو: يا سعد سعد الأوس، وكقول الشاعر: [من الرجز]
540 -يا زيد زيد اليعملات الدبل ... تطاول الليل عليك فانزل
تعين نصب الثاني وجاز في الأول وجهان: الضم والفتح.
فإن ضم، فلأنه منادى مفرد معرفة، ونصب الثاني حينئذ لأنه منادى مضاف، أو توكيد أو عطف بيان أو بدل أو منصوب بإضمار (أعني) .
وإن فتح الأول، فهو على مذهب سيبويه: منادى مضاف إلى ما بعد الثاني، والثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه.
ومذهب المبرد: أن الأول منادى مضاف غلى محذوف دل عليه الآخر، والثاني مضاف إلى الآخر.
ومن النحويين من جعل الاسمين عند فتح الأول مركبين تركيب خمسة عشر.