الإغراء: أمر المخاطب بلزوم أمر يحمد به كقول الشاعر: [من الطويل]
562 -أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح
أي: الزم أخاك.
والإغراء كالتحذير تنصبه باللازم إضماره في العطف والتكرار وبالجائز إظهاره في الإفراد، وهذا معنى قوله:
وكمحذر بلا إيا
يعني: أن (إيا) لا يجوز معها الإظهار، فالمغرى به إنما هو كالمحذر بلفظ غير (إيا) ، ومما يدخل تحت قوله:
.في كل ما قد فصلا
وإن لم يكن هو قد تعرض لذكره أن المكرر قد يرفع في التحذير والإغراء.
قال الفراء في قوله تعالى: ناقة الله وسقياها { [الشمس/13] نصب الناقة على التحذير، وكل تحذير فهو نصب، ولو رفع على إضمار هذه ناقة الله لجاز، فإن العرب قد ترفه ما فيه معنى التحذير، وأنشد: [من التخفيف]
563 -إن قوما منهم عمير وأشبا ... هـ عمير ومنهم السفاح
لجديرون باللقاء إذا قا ... ل أخو السلاح السلاح
فرفع، وفيه معنى الأمر بأخذ السلاح.