فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 619

وقد يمنع من فتح ما قبل النون مانع، فيصار إلى غيره، وقد نبه على ذلك بقوله:

639 -واشكله قبل مضمر لين بما .... جانس من تحرك قد علما

640 -والمضمر احذفنه إلا الألف .... وإن يكن في آخر الفعل ألف

641 -فاجعله منه رافعا غير اليا .... والواو ياء كاسعين سعيا

642 -واحذفه من رافع هاتين وفي .... واو ويا شكل مجانس قفي

643 -نحو اخشين يا هند بالكسر ويا .... قوم اخشون واضمم وقس مسويا

المراد بالمضمر اللين: ألف الاثنين وواو الجماعة ويا المخاطبة.

واعلم أن الفعل متى أسند إلى أحد هذه الضمائر: وجب تحريك آخره بمجانس الضمير فيفتح قبل الألف يضم قبل الواو ويكسر قبل الياء.

وإن كان آخره معتلا: فإن أسند إلى الواو أو الياء حذف الآخر وليت الواو ضمة والياء كسرة ما لم يكن الآخر ألفا فيليان فتحة وذلك نحو: هم يغزون ويرمون ويسعون، وأنت تغزين وترمين وتسعين.

وإن أسند إلى الألف فلا حذف، بل يفتح آخره فقط إن كان واوا أو ياءً، نحو: يغزوان ويرميان ويسعيان، ويرد إلى ما انقلب عنه، ويفتح إن كان ألفا، نحو: غزوا ورميا ويسعيان ويرميان ويرضيان. وإلى هذا الإشارة بقوله:

..... وإن يكن في آخر الفعل ألف

فاجعله منه رافعا غير اليا .... والواو ياءً كاسعين سعيا

أي: فاجعل الآخر من الفعل ياء، إن كان رافعا غير واو الضمير ويائه، وهو الرافع الألف ونحوه مما عرض له عود الألف إلى ما انقلبت عنه، كالرافع نون الإناث نحو: تسعين، والمجرد من الضمير البارز حال توكيده بالنون نحو: اسعين.

وإنما أوجب جعل الألف ياء، لأن كلامه في الفعل المؤكد بالنون وهو المضارع والأمر، ولا تكون الألف فيهما إلا منقلبة عن ياء غير مبدلة كـ (يسعى) ، أو مبدلة من واو، كـ (يرضى) ، لأنه من الرضوان. وبسط القول في ذلك موضعه في باب التصريف.

واعلم أن الفعل المسند إلى أحد الضمائر المذكورة، أعني: الألف والواو والياء، متى أكد بالنون التقى فيه ساكنان: أولهما الضمير وثانيهما النون الخفيفة أو المدغم من النون الثقيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت