للعاقبة كقوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص/48] . أو زائدة كقوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم} [النساء/26] .
فالفعل في هذه الموضع منصوب ب (أن) مضمرة ولو أظهرتها في أمثال ذلك لحسن. وأما (أو) فقد أشار إلى إضمار (أن) بعدها بقوله:
684 -كذاك بعد أو إذا يصلح في ... موضعها حتى أو الا أن خفي
يعني: أنه كما أضمرت (أن) الناصبة حتما، بعد لام الجر المؤكدة لنفي (كان) كذلك تضمر حتما، وتخفى بعد (أو) إذا صلح في مكانها (حتى أو إلا) . يريد (حتى) التي بمعنى (إلى) لا التي بمعنى (كي) . والحاصل أنه ينصب المضارع ب (أن) لازمة الإضمار، بعد (أو) بمعنى (إلى) أو (إلا) .
فإن كان ما قبلها مما ينقضي شيئا فشيئا فهي بمعنى (إلى) وإلا فهي بمعنى (إلا) . مثال الأول قولك: لأنتظرنه أو يجيء، تقديره: لأنتظرنه إلى أن يجيء. ونحوه قول الشاعر: [من الطويل] .
608 -لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر
ومثال الثاني قولك: لأقتلن الكافر أو ليسلم، تقديره لأقتلن الكافر إلا أن يسلم. ونحوه قول الشاعر: [من الوافر]
609 -وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما
وقول الآخر: [من الكامل]
610 -لأجدلنك أو تملك فتيتي ... بيدي صغار طارفا وتليدا