ودخول هذه اللام على مضارع الغائب والمتكلم والمخاطب المبني للمفعول كثير، كقوله تعالى: {ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت/11] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (قوموا فلأصل لكم) ، وقولك: لتعن بحاجتي ولتزه علينا.
ودخولها على مضارع المخاطب المبني للفاعل قليل، استغنوا عن ذلك بصيغة (أفعل) .
ومن دخولها عليه قوله - عليه السلام: (لتأخذوا مصافكم) وقراءة أبي وأنس قوله تعالى: {فبذلك فلتفرحوا} [يونس/58] .
ويجوز في الشعر أن تحذف ويبقى جزمها، كقول الشاعر: [من الوافر]
628 -محمد تفد نفسك كل نفس .... إذا ما خفت من شيء تبالا
وكقول الآخر: [من الطويل]
629 -فلا تستطل مني بقائي ومدتي .... ولكن يكن للخير منك نصيب
[271] // التقدير: لتفد نفسك، وليكن للخير منك نصيب.
فأما نحو قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} [إبراهيم/31] فالجزم فيه بجواب الأمر، لا باللام المقدرة. والمعنى: قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا.
فإن قيل: حمله على ذلك يستلزم ألا يتخلف أحد من المقول لهم عن الطاعة، والواقع بخلاف ذلك.