نفي الحال، فإن نفت غيره فبقرينة، كقول الشاعر: [من الطويل]
84 -وما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام يذب
ومعنى (زال) : انفصل، وكذا (برح وفتئ وانفك) ، ومعنى (دام) : بقي، فأجروا هذه الأفعال بالمعاني المذكورة مجرى الحروف، فأدخلت على الجمل الابتدائية، على تعلق معانيها بها، فعملت فيها العمل المذكور.
وهي في ذلك على ثلاثة أقسام:
قسم يعمل بلا شرط وهو: كان وليس وما بينهما.
وقسم يعمل بشرط تقدم نفي أو شبهه وهو: (زال وبرح وفتئ وانفك) .
مثال النفي: ما زال زيد عالما، ولن يبرح عمرو كريمًا، وقول الشاعر:
[من الطويل]
85 -ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر
وقول الآخر: [من الخفيف]
86 -ليس ينفك ذا غنى واعتزازٍ ... كل ذي عفةٍ مقل قنوع