فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 619

أما التوسط فجائز مع جميع أفعال هذا الباب، كقوله تعالى: (وكان حقًا علينا نصر المؤمنين) [الروم / 47] .

وقال الشاعر: [من الطويل]

92 -سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم ... فليس سواءً عالمً وجهول

وكقول الآخر: [من البسيط]

93 -لا طيب للعيش ما دامت منغصةً ... لذاته بادكار الموت والهرم

وأما التقديم فجائز إلا مع (دام) ، كما قال:

... .. وكل سبقه دام حظر

أي منع.

ومع المقرون بـ (ما) النافية، ومع (ليس) على ما اختاره المصنف، تقول: عالمًا كان زيد، وفاضلا لم يزل عمرو.

ولا يجوز نحو ذلك في (دام) لأنها لا تعمل إلا مع (ما) المصدرية، و (ما) هذه ملتزمة صدر الكلام، وألا يفصل بينها، وبين صلتها بشيء، فلا يجوز معها تقديم الخبر على (دام) وحدها، ولا عليها مع (ما) .

[53] // ومثل (دام) في ذلك كل فعل قارنه حرف مصدري، نحو: أريد أن تكون فاضلا، وكذلك المقرون بـ (ما) النافية، نحو: ما زال زيد صديقك، وما برح عمرو أخاك، فالخبر في نحو هذا لا يجوز تقديمه على (ما) ، لأن لها صدر الكلام، ويجوز توسطه بين (ما) والفعل، نحو: ما قائمًا كان زيد، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (فوالله ما الفقر أخشى عليكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت