فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 95

وبالنسبة للأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين في سورية، فإنه على الرغم من أن سورية لم تمنح اللاجئين الفلسطينيين الجنسية، فإنه لم يكن لعدم حصولهم عليها أي تأثير يذكر، بالنظر إلى طبيعة معاملتهم على المستوى الداخلي، فقد استطاع الكثيرون منهم ولوج مراتب عليا في الوظائف الحكومية، فضلًا عن استحواذ الكثير من الفلسطينيين على مرتبة المديرين في كثير من الوظائف الأخرى، وقد تعزز وسهل دخول الفلسطينيين سوق العمل السوري سلسلة القوانين والقرارات الصادرة في الخمسينات، وجعلت الفلسطينيين على قدر المساواة في حقوق الملكية، والمجالات الحيوية، والتوظيف، والنشاط التجاري والتعليم، وبذلك استطاع اللاجئون الفلسطينيون العمل في القطاعات الاقتصادية السورية المختلفة، وبرز في هذا الاتجاه القانون رقم 260 الصادر في 10/7/1956 بكونه من أهم القوانين السورية، ليزيد من دخول الفلسطينيين لحياة الاقتصادية والاجتماعية.

ولكن رغم ذلك اختلف التوزيع النسبي للقوة العاملة الفلسطينية على القطاعات الاقتصادية المختلفة في الاقتصاد السوري، مقارنة بالتوزيع للقوة العاملة السورية إذ يستأثر قطاع الزراعة بجزء هام، ومرد ذلك أنه لا توجد ملكيات وحيازات زراعية كبيرة للفلسطينيين في سورية، فتتركز 41.2% من القوة العاملة الفلسطينية في قطاع الخدمات، في حين استأثر قطاع الزراعة السوري بنحو 2% منهم، وقطاع الصناعات التحويلية 14.6% وقطاع التجارة 8.4%، أمّا قطاع البناء فقد استحوذ على 27%، وتوزعت النسبة الباقية على القطاعات الاقتصادية غير المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت