فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 130 من 2014

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ ذَلِكَ طَرَفًا فِي أَوَّلِ"مُخْتَلَفِ الْحَدِيثِ"وَقَدْ حَكَى أَهْلُ الْمَقَالَاتِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مِنْ ذَلِكَ طَرَفًا كَمَا يَذْكُرُهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الباقلاني وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشهرستاني وَغَيْرُهُمْ . وَأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُصَنِّفُ فِي دِينِ الْمُشْرِكِينَ وَالرِّدَّةِ عَنْ الْإِسْلَامِ كَمَا صَنَّفَ الرازي كِتَابَهُ فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَأَقَامَ الْأَدِلَّةَ عَلَى حُسْنٍ ذَلِكَ وَمَنْفَعَتِهِ وَرَغَّبَ فِيهِ وَهَذِهِ رِدَّةٌ عَنْ الْإِسْلَامِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ وَجَمِيعُ مَا يَأْمُرُونَ بِهِ مِنْ الْعُلُومِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ لَا يَكْفِي فِي النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَضْلًا أَنْ يَكُونَ مُوَصِّلًا لِنَعِيمِ الْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ } الْآيَتَيْنِ وَقَالَ تَعَالَى: { فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ } إلَى آخِرِ السُّورَةِ فَأَخْبَرَ هُنَا بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَ بِهِ فِي الْأَعْرَافِ وَأَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُعْرِضِينَ عَمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَ اللَّهِ وَحَّدُوا اللَّهَ وَتَرَكُوا الشِّرْكَ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ عَنْ فِرْعَوْنَ . وَهُوَ كَافِرٌ بِالتَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ: أَنَّهُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ: { قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ } الْآيَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت