فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

ففعل موسى عليه السلام ، فانقسم البحرُ الى جبلين عظيمين من الماء الجامد ، وبين الجبلين طريقٌ ليسيروا عليها .

وسار موسى عليه السلام ومَنْ معه على الماء الجامد .

وكان الفرعونُ يركبُ فرسَه، فلما رأى ما رأى علم أن هذا أمرٌ خارقٌ للعادة ووقف بفرسه حتى لا يغرقَ في البحر ..

فأمر اللهُ جبريلَ عليه السلام أن ينزل راكبًا مهرة ، فلما رآها حصان الفرعون اندفع يجرى وراء مهرة جبريل عليه السلام فأغرق الله الفرعون .. وكانت نهايته في ذلك .

وكان السامرى يمشى مع موسى ومع بنى إسرائيل على الماء الجامد ، فلما رأى السامرى جبريلَ عليه السلام على مهرته عَرِفَه ، فرجع مسرعًا وأخذ حفنةً من آثار مهرة جبريل عليه السلام .

وأُلقى في رَوْعِهِ أنه إذا ألقاها في شيء ، فقال له: كن فيكون .

وقبض عليها جيدًا بيده. ثم تابع السير مع بنى إسرائيل .

وبعد نجاةِ موسى عليه السلام وقومِه من الفرعون ، وأصبحوا على الجانب الآخر من البحر رأوا أناسًا يعبدون أصناما لهم .

فطلبوا من موسى عليه السلام أمرًا عجيبًا ، وهو أن يجعل لهم إلهًا كما لهؤلاء الناس آلهة ... ويا حبذا لو كان عجلا .

فزجرهم نبى الله موسى عليه السلام وأعلمهم أن الله لا يتجسد في هذه الأشياء الضعيفة التى لا تنفع ولا تضر .

ووقعت فكرةُ صناعةِ العجل في نفس السامرى حتى يعبده قومه .

وكانت العقبة الكبيرة التى تقفُ سدًا منيعًا أمام هذه الفكرة هو وجود موسى عليه السلام .

وبينما كان السامرى تُسولُ له نفسُه بما عَزَمَ عليه من صناعةِ العجل لقومه .... واتته الفرصةُ ..

فلقد أعلن موسى عليه السلام أنه ذاهبٌ الى لقاءِ ربه وأنه استخلف عليهم أخاه هارون عليه السلام ..

وأوصاهم أن يسمعوا له ويطيعوا أمره ، وألا يقطعوا أمرًا بدونه أبدًا فوافقوا على ذلك ..

بل رحبوا بذلك أشد الترحيب ،

فقد كان هارون عليه السلام رجلا محببا إلى قومه ..

وأوصاه موسى عليه السلام أن يختارَ لهم ما يصلحهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت