وتحرك هذه الفن وتغير مع تغير الظروف والاوضاع في صورها المختلفة فقبل نكبة فلسطين كان هناك بعض المسميات العديدة لانواع التطريز والاساليب المستخدمة فمثلا تسمى الخيوط والقماش المستعمل: النجوم، الفنانير، قرص العسل، النخل العالي، عرق الورد. ولكن وبعد عام 1948 واكب فن التطريز الحياة الجديدة لهذا الشعب وظهرت مسميات مختلفة عن السابق سيطر عليها العامل النفسي والاجتماعي فطغى عليه حيثيات النكبة والمعاناة اليومية لللاجئين وخاصة في المخيمات التي ابدعت في كافة الفنون التشكلية ورسمت صورة واضحة المعالم للطابع الفلسطيني المتميز في هذا المجال.
وتقول كتب التاريخ والتراث ان الاصل اللغوي لكلمة »فلكلور « يعود الى الاصل الانجليزي الذي يعني بها » حكمة الشعب « أو » المعرفة الشعبية«، ويذكر ان اول من ادخله في قاموس علم الفنون ويليام تومس وذلك عام 1846 ميلادية فيما تؤكد موسوعات الفلكلور ان الرجال والنساء كانوا على السواء يرتدون الملابس المطرزة والمزركشة إلا انه بعد الفتح الاسلامي اقتصر ذلك على النساء والفتيات دون الرجال الذين اقتصرت الزركشة على بعض ملابسهم مثل: منديل الدبكة، الحطة، الحزام وربطة العنق.
ولتنوع التطريز في الازياء الفلسطينية ما يبررها حيث كانت العادات الاجتماعية تفرض على الفتيات ضرورة القيام بتجهيز ملابس زواجها التي تطغى عليها الوان ورسومات البهجة والفرح فيما كان الرجال يتفاخرون ببعضها مثل غطاء الرأس ولكن بعد دخول الاسلام التزم جميع الرجال بقواعد عدم تشبه الرجال بالنساء ومن هنا بدأ الرجال في صيحة اخرى تتمثل في تزيين غير ملون لملابسهم حيث طغت عليها الخطوط الطولية للسراويل.
اما عن انواع واشكال والوان التطريز فعديدة ذات مسميات تحتاج لقائمة طويلة نحاول هنا ايضاحها بقدر الإمكان، وعموما يخضع التطريز باعتباره عملية هندسة كاملة الى اعتبارات المكان والزمان.
فمن اهم الوحدات الهندسية التي تستخدم في الزركشة هي: المثلث، النجمة الثمانية، الدائرة، المربع، المعين، الخطوط الزخرفية وهي المستقيمة - المتقاطعة المتعرجة بصورة حادة او العكس - المسننة.
الثوب المرقوم: وهو خاص بالنساء المتزوجات وينتشر في النقب وخاصة بئر السبع ومن مميزاته المواصفات الكثيرة المعقدة في التطريز التي تغطي القبة الامامية، والصدر والجوانب والذيل والاكمام والتي غالبا ما تكون مطرزة باشكال اشجار السرو والنجمة الثمانية وسعف النخيل.