فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 8

وبالجدال قد تخسر المجال، والداعية ليس في حاجة إلى أن يخسر الناس ولذا يقول عبد الله بن حسن ـ رحمه الله ـ:"المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون المغالبة والمغالبة، أمتن أسباب القطيعة" [10] . حتى ولو كان المجادل محقًا، فينبغي له ترك الجدال، وفي الحديث الذي رواه أبوداود مرفوعًا"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا" [11] .

وتذكَّر أن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته، فيدافع عنه كمن يدافع عن كرامته، وإذا تركنا للمخطئ مخرجًا سَهُلَ عليه الرجوع وجعلنا له خيارات للعودة فلا نغلق عليه الأبواب [12] .

القاعدة الخامسة: ضع نفسك موضع المخطئ ثم ابحث عن الحل:

عندما نعرف كيف يفكر الآخرون، ومن أي قاعدة ينطلقون، فنحن بذلك قد عثرنا على نصف الحل.

حاول أن تضع نفسك موضع المخطئ، وفكر من وجهة نظره هو، وفكر في الخيارات الممكنة التي يمكن أن يتقبلها، فاختر له ما يناسبه [13] .

القاعدة السادسة: ما كان الرفق في شيء إلا زانه:

عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:"إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه" [14] .

وفي رواية أخرى له:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا نُزِعَ من شيء إلا شأنه".

وتذكَّر قصة الأعرابي الذي بال في المسجد، وكيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق كما في الحديث المتفق عليه عن أنس [15] .

القاعدة السابعة: دع الآخرين يتوصلون لفكرتك:

عندما يخطئ إنسان، فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه، ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه فإن هذا أدعى للقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت