فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 21

وإبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما زار ابنه إسماعيل طرق عليه الباب، فلم يجده، فسأل امرأته عنه فقالت:"خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشر، نحن بضيق وشدة، فشكت إليه .. فقال إبراهيم عليه السلام: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه .. فعندما جاء إسماعيل وأخبرته زوجته بالذي حصل .. فقال إسماعيل: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، إلحقي بأهلك فطلقها".. فإبراهيم عليه السلام رأى أن المرأة التي تكشف سر زوجها وتشتكي زوجها بهذه الصورة المتشائمة لا تليق أن تكون زوجة لنبي فأمره بطلاقها ..

فحافظي أختي المسلمة على أسرار زوجك واستري عيوبه ولا تظهريها إلا لمصلحة شرعية كالتظلم عند القاضي أو المفتي أو من ترجين نصحه .. كما فعلت هند رضي الله عنها عند الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قالت: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وأولادي .. أفآخذ من ماله بغير إذنه؟! فقال صلى الله عليه وسلم:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". وحسبك أختي المسلمة قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر أحدهما سر صاحبه".

وأخيرًا: الفطنة والكياسة .. والحذر من الأخطاء ..

-فمن الأخطاء:

وصف الزوجة لزوجها محاسن بعض النساء اللاتي تعرفهن .. وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:"لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها".

هل تعرفين لماذا؟

-ومن الأخطاء: ما تفعله كثير من الزوجات عند رجوع أزواجهن من العمل .. فما أن يجلس الزوج مستقرًا حتى تذكره بما يحتاجه البيت من مطالب، وما يجب عليهم تسييره من الأمور، ومصاريف الأولاد .. والزوج لا يرفض الحديث في مثل هذه الأمور، ولكن يجب أن تتحين الزوجة الوقت المناسب لذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت