وحرصًا منا على سلامة الأسرة المسلمة من المشكلات التي تعصف بها رأينا أن ننبه الزوج إلى بعض الأخطاء المهمة التي لها الأثر الكبير في هدم الأسرة وزرع الحقد والبغضاء بين أفرادها؛ لكي نصل باجتناب الوقوع في مثل هذه الأخطاء ونحوها إلى"أسرة بلا مشكلات"إلا ما كان عارضًا ومما هو من طبيعة البشر والتي لم يسلم منها حتى بيت النبوة كالغيرة بين النساء ونحوها، وحتى هذا النوع من المشكلات فإن فقه الزوج والزوجة لمسؤوليتهما وواجباتهما كفيلان ـ بإذن الله ـ بحل مثل هذه الإشكالات العارضة. ولقد وصينا الزوجة ببعض الوصايا التي من شأنها ـ إن أخذت بها ـ أن تجعل من بيتها عشًا هادئًا، ومكانًا آمنًا تسوده المحبة والرحمة، والسكن والألفة .. وأخيرًا أسأل الله عز وجل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتبه
مازن بن عبد الكريم الفريح
الرياض - الروضة - مدرسة ابن الجوزي المتوسطة
فاكس: 4918251
ص. ب: 87782
الرياض: 11652
المبحث الأول:
الوقاية خير من العلاج
هناك أمور مهمة لا بد من مراعاتها قبل الزواج لوقاية الأسرة المسلمة من المشكلات التي ربما أوهنت جدارها، ومن هذه الأمور:
1 -حسن الاختيار:
-على الرجل أن يتأكد من صلاح المرأة التي ستكون في المستقبل القريب زوجته وأم أطفاله وموضع سره، وليعلم المسلم أن تفريطه في التحقق من صفات مخطوبته سيعرضه إلى مشكلات عظيمة ومصائب جسيمة.