3 -الشروط قيود فلا توافق إلاّ على ما تستطيع القيام به:
كثير من المشكلات التي تحدث بعد الزواج هي لإخلال الزوج ببعض الشروط التي وافق عليها عند العقد ولم يستطع الوفاء بها بعد الزواج، يوم أن ذهب الاندفاع والحماس العاطفي، وأحس بثقل تلك الشروط التي ألزم نفسه بها، و"المسلمون على شروطهم".. وأحق الشروط وفاءً، ما استحللتم به الفروج فاحذر أن تلزم نفسك بشروط لا تستطيع الوفاء بها.
المبحث الثاني:
أزواج على طرفي نقيض
الذي يدقق النظر في الواقع الذي تعيشه بعض الأسر اليوم في مجتمعنا، يجد أن هناك فئة من الأزواج على طرفي نقيض .. بين إفراط وتفريط في تعاملهم مع زوجاتهم ...
-الطرف الأول: أهانوا الزوجة وتعدوا على حقوقها، وارتكبوا بحقها أخطاء منكرة .. لا تقرهم عليها الشريعة التي أعطت للمرأة كرامتها وأعلنت منزلتها .. وحسبك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث على حسن التعامل معها في أكبر تجمع للمسلمين وذلك في حجة الوداع حيث يقول:"استوصوا بالنساء خيرًا"؛ بل الأمر بالعشرة الحسنة، والمعاملة بالمعروف للمرأة أكبر من أن يؤكد عليها برسالة فقط، فنزل القرآن آمرًا بها ومخلدًا لها إلى قيام الساعة .. قال الحق عز وجل: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا) النساء، الآية: 19.
-أما الطرف الثاني: فقد أطلقوا لها الزمام وتركوا الحبل على الغارب .. فغرقت المرأة في بحر الشهوات وأهدرت كرامتها بيدها .. وهذا لا شك مخالف لمبدأ القوامة الذي أعطاه الله للرجال فقال عز وجل: (وللرجال عليهن درجة) البقرة، الآية: 228. لكي يمنع التسيب والتنصل من المسؤولية في الأسرة المسلمة.
لقد نتج عن هذا الطرف وذاك نتائج وخيمة أحدثت شرخًا في الأسرة المسلمة ... ومن هذه النتائج على سبيل المثال:
-حالات الطلاق وما يترتب عليه من إضاعة للأولاد غالبًا وتفكيك للأسرة بكاملها.