رواه البخاري ، ولكي لا تروج عليه الشبهات في مقاصدهم وما يستهدفونه في أعمالهم ، ومن هنا يُعْلَم أن جهل أكثر الناس في هذه المقاصد هو الذي أنتج تعدد الخصوم، وإلا فالمعاصي لايسلم منها أحد من البشر إلا أنبياء الله ورسله .
أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الرسالة، وأن يجزي كاتبها كل خير، وأن ينفع بها من قرأها، وأن يوفق كاتبها للمزيد من البَذْل والعطاء، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
وكتبة الفقير إلى عفو ربه:
إبراهيم بن سليمان التركي
رئيس مركز هيئة العليا والسليمانية بالرياض
للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المقدمة
( الحمد لله الذي جَعَل في كُلِّ زمان بقايا من أهل العلم والتُّقى ، يدعون من ضَلَّ عن الهُدى ، وينهون عن الفساد والرَّدَى ، ويُحْيُونَ بكتاب الله الموتى ، وبسُنَّة رسول الله ،( ، أهل الجَهَالةِ والعَمى ، فكم مِنْ قتيلٍ لإِبليسَ أحيوه ، وكم من ضالٍّ هَدوه ، فما أحسنَ أثرهم على النفس: ينفون عن دين الله تحريف الغَالين وانتحال المبطلين ، وأعمال المفسدين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا أَعِنَّة الفتنة ) (1) ، وجاهروا بالمنكرات المهلكة ، وما أحرص تلك البَقِيَّة على نيل المَكْرُمات وتحصيل عظيم الفضائل وجزيل الحسنات .
... نحمده - سبحانه - ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مظلَّ له ، ومن يظلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اقتباس من رسالة للإمام أحمد - رحمه الله - بعثها إلى مُسَدَّد بن مُسَرْهَد . انظر مناقب أحمد ( ص 216 - 217 ) . لابن الجوزي .