فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 118

قال: أنت مسلم ولم يدخل الإيمان قلبك .. قلت: وضح لي .. قال: عندما تريد أن تزرع بذرة وتريد أن تأتى أكلها فانك أول شيء تعرض التربة للضوء وتقلبها وتحرثها وتسمدها ثم تضع البذرة ثم تسقيها فتنبت نباتا طيبا وتأتى أكلها بعد حين, أنت تحتاج أن تعرض قلبك للإيمان وتزرع فيه نور الإيمان وتعرضه لنفحات الإيمان والعقيدة والتوكل, ثم يأتي القران ليجد أن الأرض جاهزة للزراعة فينسف القرآن الشيطان نسفا .. قال: يا بني لو أردت أن تعرض الإسلام على كافر هل تعرض عليه القران؟ أم انك تعرض عليه الإسلام قولا وعملا ثم تقرأ عليه القران؟ ....

قال: يا بنى ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله, ألا وهى القلب فإذا صلح قلبك وكان عامر بالنور فلن يستطيع الشيطان أن يعيش في هذا القلب والجسد سوف يخرج وهو صاغر بإذن الله, إنهم لا يعيشون إلا في القلوب الخربة إنه يحاول أن يطفئ هذا النور الذي في قلبك ولكن هو خبيث, إنه لا يستطيع أن يطفئه دفعة واحدة لأنك سوف تنتبه له لذلك سوف يطفئه قليلا قليلا حتى لا تنتبه له قلت يا شيخ بالله وضح قال إن الشيطان خبيث وهو يعرف عنك أكثر مما تعرف عن نفسك لذلك سوف يأتيك من باب الشهوات والشبهات والحرب بينكم سجال ..

قلت: طيب ماذا تقصد بالدعاء, فانا لي سنوات ادعى .. قال: يا بنى لم يفضح نبي الشيطان كما فضحه نبينا محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - , فقد عراه وفضحه وكان هلاكه على يده, لقد بين لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل شيء عن الشيطان إلا أننا لم نسمع ولم نفهم أن من الأدعية من السنة ومن التحصينات ما هو كفيل برد كيده في نحره ..

إن أصعب كلمة على الشيطان هي كلمة التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو عل كل شيء قدير لقد وضع لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قواعد وأسس نبني عليها حياتنا خاصة وأن عدوك قد تهددك وتوعدك أمام الله وقال: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلًا} [الإسراء: 62]

قلت: ماذا تقصد بالتوكل والعقيدة؟؟ قال: يا بنى عقيدتك فيها خلل لقد نفخت الشيطان حتى أصبح كالجبل فلعب بك وتلاعب بكم وهو لا يسوى جناح بعوضة .. يا بنى كل ما كتبته من قصتك وماذا فعل بكم الشيطان زاده غرور, ألم تسمع قول الله: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت