الصفحة 67 من 289

تكفير المعين الذي فعل الكفر أو تكلم بكلمة الكفر له شروط، وهي:

-... أن يكون بالغا.

-... أن يكون عاقلا.

-... أن يكون مختارا لا مكرها.

-... أن يكون عالما لا جاهلا، وهذا في الأمور الدقيقة الخفية، أما الأمور الواضحة والقطعية فلا يعذر فيها بالجهل، وهذا مذهب الإمامين ابن تيمية وابن عبد الوهاب بأن تبلغه الحجة وتقوم عليه الحجة ولا يشترط أن يفهم الحجة؛ لقوله -تعالى-: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا وقوله -تعالى-: فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ وقوله -تعالى-: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا .

فلم يعذرهم الله بعدم فهمهم للحجة بعد قيام الحجة عليهم وبلوغها إياهم، وذلك أن الله أرسل إليهم الرسل وأنزل الكتب فبلغوهم دين الله ووجوب التوحيد وتحريم الشرك - وهذا في غير الأمور القطعية، أما الأمور القطعية الواضحة فلا يعذر فيها بالجهل، قال الإمام محمد بن عبد الوهاب كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

-... ألا يكون متأولا تأويلا يعذر فيه.

-... أن يكون قاصدا لا مخطئا.

-... أن يعلم من الكتاب أو السنة أن هذا القول أو الفعل كفر.

-... أن يعلم من الكتاب أو السنة أن هذا الكفر مخرج من الملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت